اعتبر خبراء وعاملون في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، أن الفعاليات التسويقية المجمعة التي تشهدها إمارة دبي والدولة بشكل عام في فترات زمنية متتالية على مدار العام، تسهم في زيادة حركة مبيعات الأجهزة الإلكترونية والحلول التكنولوجية المختلفة، لافتين إلى أن الدولة تخطت مرحلة استضافة الفعالية إلى مناطق أبعد من ذلك، على غرار أنها باتت ركيزة إقليمية لحركة المبيعات وإعادة التصدير في سوق المنتجات الإلكترونية.
وأشار متابعون لسوق مبيعات الأجهزة الإلكترونية في الإمارات، إلى «مهرجان دبي للتسوق» الذي تعول عليه غالبية شركات التجزئة المختلفة، ودوره في زيادة نمو مبيعات هذه الشركات، وارتفاع حصيلة أرباحها، مستفيدة من العروض الترويجية الكثيرة التي تجتذب في غالب الأمر شرائح متنوعة من المستهلكين، من ذوي الاهتمامات المختلفة بالإلكترونيات.
يأتي ذلك في الوقت الذي توقع فيه ديباك كترابال الرئيس التنفيذي لدى شركة «جمبو للإلكترونيات»، «نستعد خلال العام 2011 إلى عمليات نمو كبيرة»، مرجعاً ذلك إلى أن شركته شهدت نمواً لافتاً في النصف الثاني من 2010، ودخول مهرجان دبي للتسوق، الذي يعزز من نمو المبيعات المختلفة».
وقال مراقبون إن الإمارات باتت بمثابة ركيزة إقليمية من ركائز حركة المبيعات وإعادة التصدير في سوق تكنولوجيا المعلومات، من حيث استقطاب المستثمرين، وتقديم الحوافز الاستثمارية، فيما يمكن تسميتها بـ «الوجهة الأشهر» في المنطقة للشركات العالمية في هذا الشأن، من حيث طرح منتجات جديدة، واحتوائها على فروع لكبريات الشركات العالمية، وأيضاً من حيث حصولها على الدعم الحكومي المناسب.
والإمارات تعيش حالياً أفضل حالات استخدامات التكنولوجيا وتطبيقها، حيث رآها هؤلاء أنها تعتبر النموذج المثالي للبنى التحتية القوية في هذا القطاع، مشيرين إلى ما ينطلق في الدولة بين حين وآخر من مبادرات ترويجية ابتكارية، في الوقت الذي احتلت فيه المركز الأول في «بيئة الأعمال» بالسوق الإقليمية للأجهزة الإلكترونية، حسب إحصاءات ودراسات لـ «غرفة دبي».
وشهدت سوق مبيعات الإلكترونيات في الإمارات توقعات بأن تحقق نمواً لافتاً في مبيعات الأجهزة الإلكترونية بأنواعها، لا سيما الاستهلاكية منها خلال العام الجاري، بصورة قد تصل فيها هذه المبيعات إلى نحو 12 مليار درهم، ( 3.2 مليار دولار) مدفوعة بتنامي الطلب المحلي، والبنية التحتية المحفزة.
إغراء الموردين
وقال أوبري ديسوزا، مدير تطوير الأعمال لدى شركة «نيرسان تكنولوجي»، «إن أسواق الإمارات تمثل إغراءً لموردي الأجهزة الإلكترونية لقطاع التجزئة، فهي سوق نشطة في الاستهلاك، وحتى في حركة إعادة التصدير»، لافتاً إلى ما يميز المستهلك المحلي من قدرات شرائية، إضافة إلى الثقافة الاستهلاكية المتطورة لدى المجتمع، مقارنة بأسواق مجاورة، ما يعزز من عمليات البيع والشراء وتداول الأجهزة الإلكترونية والابتكارات الجديدة».
وأضاف «يمثل الموقع الجغرافي للإمارات نقطة التقاء للسلع والبضائع بين الشرق والغرب، والتي لا شك في أنها تمر على السوق المحلية بهدف الترويج لها كذلك»، موضحاً أن الوضع في الإمارات يتميز أيضاً بسوق منظمة ومتوسعة لتجارة الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية، تعززها بيئة أعمال متطورة، وسياسات حكومية تحافظ على استمرارية النمو في مختلف القطاعات، لا سيما في ما يتعلق بتقليص الرسوم الحكومية على الأجهزة الإلكترونية الواردة من الخارج، والتي تقع ضمن مجموعة من السلع والبضائع».
نمو مبيعات
ومنذ العام الماضي، بدأت شركات بيع بالتجزئة في الإشارة إلى ارتفاع مبيعاتها، خصوصاً من الشاشات والأجهزة الكهربائية ذات العلاقة، مشيرين إلى أن حركة البيع ستشهد ارتفاعاً لافتاً خلال الفترة المقبلة (2011)، معتمدة في ذلك على زيادة حجم البيانات المتداولة عبر الأجهزة المتصلة شبكياً، ما سيرفع من استهلاك نقل وتبادل المحتوى المرئي في الإمارات، في إشارة إلى مبيعات الشاشات الحديثة.
ولفت هؤلاء إلى أن الشاشات كبيرة الحجم ستسهم في زيادة الطلب على تقنيات الصورة عالية الوضوح، وتالياً زيادة حجم المحتوى المطلوب عبر بروتوكول الإنترنت عند عرضه في كل مرة، في وقت يتوقع فيه أن تبلغ مساحة حيز السطح الخارجي الذي تشغله الشاشات الرقمية ما بين 11 و 12 مليار قدم مربعة، أي نحو ملياري جهاز تليفزيون ذي شاشة كبيرة.
وفي هذا الصدد، قالت شركة «سيسكو سيستمز» في تقرير حديث لها، إن الفيديو يستحوذ على النصيب الأكبر من حركة الإنترنت وسوف يستمر ذلك ليزداد بنسبة 91 بالمئة من حركة برتوكول الإنترنت من قبل المستخدمين في أنحاء العالم بحلول العام 2014.
واعتبر التقرير أن التحسينات في قدرة النطاق العريض للشبكة وسرعة الإنترنت، إلى جانب زيادة شعبية HDTV و3DTV تعد من بين أبرز العوامل الرئيسة المتوقعة في الفترة المقبلة، والتي يتوقع أن يزداد خلالها استخدام الإنترنت بنسبة 4 أضعاف ما هو عليه الآن في الفترة ما بين 2009 وحتى 2014.
حلول تقنية
إلى ذلك، قال آندريو هونغ، نائب الرئيس للمبيعات في شركة «جي إس بي ديجتال»، «إن النمو الهائل في خدمات مزودي هذه التقنيات في الإمارات على غرار شركتي «اتصالات» و «دو»، وما تقدمانه من خدمات الفيديو المرئي، عزز مركز الإمارات عالمياً في هذه الحلول التقنية، وجعلها من بين أبرز الدول السباقة في مجال حركة بروتوكول الإنترنت والبيانات.
لكنه بين أن المعدل العالي لتبادل محتوى الفيديو أدى إلى انتشار أنواع الشاشات كافة، إضافة إلى أجهزة استهلاكية أخرى، و التي سيكون لها تأثير كبير على الطلب، كما ستؤدي زيادة كم البيانات المتداولة إلى زيادة عدد الأجهزة المتصلة شبكياً المزودة بشاشات، الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى زيادة استهلاك نقل وتبادل المحتوى المرئي.
وأشار إلى أن مبيعات الأجهزة الإلكترونية المتقدمة ستسهم في زيادة الطلب على الصورة عالية الوضوح، ومن ثم زيادة حجم المحتوى المطلوب عبر بروتوكول الإنترنت عند عرضه في كل مرة وذلك في غضون نحو عامين مقبلين ستشهد طفرة إضافية لافتة في المبيعات».
«دبي للتسوق»
وقال ديباك كترابال، الرئيس التنفيذي لشركة «جمبو» للإلكترونيات، إن انطلاق «مهرجان دبي للتسوق» من شأنه أن يسهم في استمرار هذا الانتعاش متوقعاً زيادة في حجم المبيعات بنسبة 25 بالمئة لشركته، مقارنة بالأرقام المسجلة في مهرجان العام الماضي.
وأظهرت مبيعات الهواتف الذكية في متاجر «جمبو» ارتفاعاً لافتاً بين منتجاتها في العام الماضي، حيث قفزت بنسبة 35 بالمئة مقارنة بالعام 2009، حسب ما ذكرت الشركة في بيان وزع أمس.
وأضاف «لم تظهر مبيعات الهواتف المتحركة أي مؤشر على التراجع نظراً لقيام عملاء الشركة بتحديث أجهزتهم في فترة تتراوح من ستة إلى عشرة أشهر، كما شهدت أجهزة التلفاز المزودة بشاشات مسطحة طلباً كبيراً، وكانت أجهزة التلفاز قياس 46 و50 بوصة وLED والثلاثية الأبعاد هي الأكثر مبيعاً في متاجر (جمبو) خلال الربع الرابع من العام الماضي، وكان ذلك مرده إلى زيادة الرغبة لدى المستهلكين في اقتناء أحدث التقنيات بما فيها أجهزة التلفاز ثلاثية الأبعاد في منازلهم.
وتمتلك «جمبو» حالياً أكثر من 35 متجراً في الإمارات وسلطنة عُمان، وحسب البيان نفسه، فهي تركز على تعزيز تواجدها في قطاع التجزئة في كل من قطر والبحرين والكويت، وإلى جانب خطط التوسع، تخطط الشركة أيضاً إلى نمو علامتها التجارية خارج قطاع التجزئة في مجالات مثل حلول تقنية المعلومات، والتوسع في الأجهزة المنزلية الاستهلاكية .»، حسب المصدر نفسه.
طفرة بالمبيعات
وكانت دراسة صادرة عن «غرفة دبي» توقعت استمرار نمو سوق الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية خلال العام 2011، لتصل مبيعاتها إلى 11 مليار درهم (3 مليارات دولار)، بنمو يصل إلى 16 بالمئة عن العام 2009، التي بلغت فيه المبيعات 9.6 مليار درهم، وبزيادة تقدر بمليار درهم، يتوقع أن تحققها مبيعات السوق في العام 2010.
وقال المهندس حمد بوعميم، مدير عام الغرفة «أصبحت الإمارات سوقاً عالمية للأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية نتيجة عوامل عدة، أبرزها تنامي الطلب المحلي، ومكانة الدولة كمركز عالمي للأعمال يقدم خدماته لدول مجلس التعاون الخليجي وبقية دول العالم، وموقع الإمارات كهمزة وصل بين آسيا وإفريقيا وأوروبا، لذلك فإن موزعي الأجهزة الإلكترونية في الدولة يقدمون خدماتهم إلى سوق تتمتع بإمكانات كبيرة، وتخدم نحو ملياري نسمة».
وأكد أن الإمارات باتت الوجهة المفضلة للشركات العالمية، التي تطرح منتجات إلكترونية جديدة، أو مبادرات تسويقية مبتكرة، مشيراً إلى أن الإمارات احتلت المركز الأول لـ(بيئة الأعمال) في السوق الإقليمية للأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية في 2009، وفق تقرير (بزنس مونيتر إنترناشيونال).
ورأى أن تعزيز الطلب على الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية في الإمارات جاء نتيجة لوجود بنية تحتية قوية للاتصالات وتقنية المعلومات، إضافة إلى وجود عدد كبير من الأجانب في الدولة، الأمر الذي يساعد على الدفع نحو تطوير السوق إلى الأمام. ووصف إمارة دبي بـ«المحور المهم» في قطاع الإلكترونيات، موضحاً أنها شكلت 80 بالمئة من إجمالي صادرات الدولة، ونحو 85 بالمئة من إعادة الصادرات في العام، كما استوردت دبي نحو ثلثي الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية في الإمارات العام الماضي.
توازنات استثمارية
وحمل عاما 2009 و 2010 مفاجآت عدة على مستوى توازنات القوى بالقطاعات الاستثمارية في خريطة الإمارات، إذ تراجعت قطاعات اقتصادية عاشت لنحو عقد من الزمن في الصفوف الأمامية للدورة الاقتصادية، في حين تقدمت قطاعات أخرى بمجرد أن لاحت لها الفرصة لذلك، من بينها قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بشقيه الرئيس وقطاع التجزئة، الذي رآه خبراء بمثابة «بديل منطقي» للقطاعات المتراجعة، للمشاركة في دفع العجلة الاقتصادية، ومن ثم الناتج المحلي الإجمالي.
وأشار متابعون لسوق مبيعات الأجهزة الإلكترونية في الإمارات، إلى «مهرجان دبي للتسوق» الذي تعول عليه غالبية شركات التجزئة المختلفة، ودوره في زيادة نمو مبيعات هذه الشركات، وارتفاع حصيلة أرباحها، مستفيدة من العروض الترويجية الكثيرة التي تجتذب في غالب الأمر شرائح متنوعة من المستهلكين، من ذوي الاهتمامات المختلفة بالإلكترونيات.
يأتي ذلك في الوقت الذي توقع فيه ديباك كترابال الرئيس التنفيذي لدى شركة «جمبو للإلكترونيات»، «نستعد خلال العام 2011 إلى عمليات نمو كبيرة»، مرجعاً ذلك إلى أن شركته شهدت نمواً لافتاً في النصف الثاني من 2010، ودخول مهرجان دبي للتسوق، الذي يعزز من نمو المبيعات المختلفة».
وقال مراقبون إن الإمارات باتت بمثابة ركيزة إقليمية من ركائز حركة المبيعات وإعادة التصدير في سوق تكنولوجيا المعلومات، من حيث استقطاب المستثمرين، وتقديم الحوافز الاستثمارية، فيما يمكن تسميتها بـ «الوجهة الأشهر» في المنطقة للشركات العالمية في هذا الشأن، من حيث طرح منتجات جديدة، واحتوائها على فروع لكبريات الشركات العالمية، وأيضاً من حيث حصولها على الدعم الحكومي المناسب.
والإمارات تعيش حالياً أفضل حالات استخدامات التكنولوجيا وتطبيقها، حيث رآها هؤلاء أنها تعتبر النموذج المثالي للبنى التحتية القوية في هذا القطاع، مشيرين إلى ما ينطلق في الدولة بين حين وآخر من مبادرات ترويجية ابتكارية، في الوقت الذي احتلت فيه المركز الأول في «بيئة الأعمال» بالسوق الإقليمية للأجهزة الإلكترونية، حسب إحصاءات ودراسات لـ «غرفة دبي».
وشهدت سوق مبيعات الإلكترونيات في الإمارات توقعات بأن تحقق نمواً لافتاً في مبيعات الأجهزة الإلكترونية بأنواعها، لا سيما الاستهلاكية منها خلال العام الجاري، بصورة قد تصل فيها هذه المبيعات إلى نحو 12 مليار درهم، ( 3.2 مليار دولار) مدفوعة بتنامي الطلب المحلي، والبنية التحتية المحفزة.
إغراء الموردين
وقال أوبري ديسوزا، مدير تطوير الأعمال لدى شركة «نيرسان تكنولوجي»، «إن أسواق الإمارات تمثل إغراءً لموردي الأجهزة الإلكترونية لقطاع التجزئة، فهي سوق نشطة في الاستهلاك، وحتى في حركة إعادة التصدير»، لافتاً إلى ما يميز المستهلك المحلي من قدرات شرائية، إضافة إلى الثقافة الاستهلاكية المتطورة لدى المجتمع، مقارنة بأسواق مجاورة، ما يعزز من عمليات البيع والشراء وتداول الأجهزة الإلكترونية والابتكارات الجديدة».
وأضاف «يمثل الموقع الجغرافي للإمارات نقطة التقاء للسلع والبضائع بين الشرق والغرب، والتي لا شك في أنها تمر على السوق المحلية بهدف الترويج لها كذلك»، موضحاً أن الوضع في الإمارات يتميز أيضاً بسوق منظمة ومتوسعة لتجارة الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية، تعززها بيئة أعمال متطورة، وسياسات حكومية تحافظ على استمرارية النمو في مختلف القطاعات، لا سيما في ما يتعلق بتقليص الرسوم الحكومية على الأجهزة الإلكترونية الواردة من الخارج، والتي تقع ضمن مجموعة من السلع والبضائع».
نمو مبيعات
ومنذ العام الماضي، بدأت شركات بيع بالتجزئة في الإشارة إلى ارتفاع مبيعاتها، خصوصاً من الشاشات والأجهزة الكهربائية ذات العلاقة، مشيرين إلى أن حركة البيع ستشهد ارتفاعاً لافتاً خلال الفترة المقبلة (2011)، معتمدة في ذلك على زيادة حجم البيانات المتداولة عبر الأجهزة المتصلة شبكياً، ما سيرفع من استهلاك نقل وتبادل المحتوى المرئي في الإمارات، في إشارة إلى مبيعات الشاشات الحديثة.
ولفت هؤلاء إلى أن الشاشات كبيرة الحجم ستسهم في زيادة الطلب على تقنيات الصورة عالية الوضوح، وتالياً زيادة حجم المحتوى المطلوب عبر بروتوكول الإنترنت عند عرضه في كل مرة، في وقت يتوقع فيه أن تبلغ مساحة حيز السطح الخارجي الذي تشغله الشاشات الرقمية ما بين 11 و 12 مليار قدم مربعة، أي نحو ملياري جهاز تليفزيون ذي شاشة كبيرة.
وفي هذا الصدد، قالت شركة «سيسكو سيستمز» في تقرير حديث لها، إن الفيديو يستحوذ على النصيب الأكبر من حركة الإنترنت وسوف يستمر ذلك ليزداد بنسبة 91 بالمئة من حركة برتوكول الإنترنت من قبل المستخدمين في أنحاء العالم بحلول العام 2014.
واعتبر التقرير أن التحسينات في قدرة النطاق العريض للشبكة وسرعة الإنترنت، إلى جانب زيادة شعبية HDTV و3DTV تعد من بين أبرز العوامل الرئيسة المتوقعة في الفترة المقبلة، والتي يتوقع أن يزداد خلالها استخدام الإنترنت بنسبة 4 أضعاف ما هو عليه الآن في الفترة ما بين 2009 وحتى 2014.
حلول تقنية
إلى ذلك، قال آندريو هونغ، نائب الرئيس للمبيعات في شركة «جي إس بي ديجتال»، «إن النمو الهائل في خدمات مزودي هذه التقنيات في الإمارات على غرار شركتي «اتصالات» و «دو»، وما تقدمانه من خدمات الفيديو المرئي، عزز مركز الإمارات عالمياً في هذه الحلول التقنية، وجعلها من بين أبرز الدول السباقة في مجال حركة بروتوكول الإنترنت والبيانات.
لكنه بين أن المعدل العالي لتبادل محتوى الفيديو أدى إلى انتشار أنواع الشاشات كافة، إضافة إلى أجهزة استهلاكية أخرى، و التي سيكون لها تأثير كبير على الطلب، كما ستؤدي زيادة كم البيانات المتداولة إلى زيادة عدد الأجهزة المتصلة شبكياً المزودة بشاشات، الأمر الذي سيؤدي بدوره إلى زيادة استهلاك نقل وتبادل المحتوى المرئي.
وأشار إلى أن مبيعات الأجهزة الإلكترونية المتقدمة ستسهم في زيادة الطلب على الصورة عالية الوضوح، ومن ثم زيادة حجم المحتوى المطلوب عبر بروتوكول الإنترنت عند عرضه في كل مرة وذلك في غضون نحو عامين مقبلين ستشهد طفرة إضافية لافتة في المبيعات».
«دبي للتسوق»
وقال ديباك كترابال، الرئيس التنفيذي لشركة «جمبو» للإلكترونيات، إن انطلاق «مهرجان دبي للتسوق» من شأنه أن يسهم في استمرار هذا الانتعاش متوقعاً زيادة في حجم المبيعات بنسبة 25 بالمئة لشركته، مقارنة بالأرقام المسجلة في مهرجان العام الماضي.
وأظهرت مبيعات الهواتف الذكية في متاجر «جمبو» ارتفاعاً لافتاً بين منتجاتها في العام الماضي، حيث قفزت بنسبة 35 بالمئة مقارنة بالعام 2009، حسب ما ذكرت الشركة في بيان وزع أمس.
وأضاف «لم تظهر مبيعات الهواتف المتحركة أي مؤشر على التراجع نظراً لقيام عملاء الشركة بتحديث أجهزتهم في فترة تتراوح من ستة إلى عشرة أشهر، كما شهدت أجهزة التلفاز المزودة بشاشات مسطحة طلباً كبيراً، وكانت أجهزة التلفاز قياس 46 و50 بوصة وLED والثلاثية الأبعاد هي الأكثر مبيعاً في متاجر (جمبو) خلال الربع الرابع من العام الماضي، وكان ذلك مرده إلى زيادة الرغبة لدى المستهلكين في اقتناء أحدث التقنيات بما فيها أجهزة التلفاز ثلاثية الأبعاد في منازلهم.
وتمتلك «جمبو» حالياً أكثر من 35 متجراً في الإمارات وسلطنة عُمان، وحسب البيان نفسه، فهي تركز على تعزيز تواجدها في قطاع التجزئة في كل من قطر والبحرين والكويت، وإلى جانب خطط التوسع، تخطط الشركة أيضاً إلى نمو علامتها التجارية خارج قطاع التجزئة في مجالات مثل حلول تقنية المعلومات، والتوسع في الأجهزة المنزلية الاستهلاكية .»، حسب المصدر نفسه.
طفرة بالمبيعات
وكانت دراسة صادرة عن «غرفة دبي» توقعت استمرار نمو سوق الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية خلال العام 2011، لتصل مبيعاتها إلى 11 مليار درهم (3 مليارات دولار)، بنمو يصل إلى 16 بالمئة عن العام 2009، التي بلغت فيه المبيعات 9.6 مليار درهم، وبزيادة تقدر بمليار درهم، يتوقع أن تحققها مبيعات السوق في العام 2010.
وقال المهندس حمد بوعميم، مدير عام الغرفة «أصبحت الإمارات سوقاً عالمية للأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية نتيجة عوامل عدة، أبرزها تنامي الطلب المحلي، ومكانة الدولة كمركز عالمي للأعمال يقدم خدماته لدول مجلس التعاون الخليجي وبقية دول العالم، وموقع الإمارات كهمزة وصل بين آسيا وإفريقيا وأوروبا، لذلك فإن موزعي الأجهزة الإلكترونية في الدولة يقدمون خدماتهم إلى سوق تتمتع بإمكانات كبيرة، وتخدم نحو ملياري نسمة».
وأكد أن الإمارات باتت الوجهة المفضلة للشركات العالمية، التي تطرح منتجات إلكترونية جديدة، أو مبادرات تسويقية مبتكرة، مشيراً إلى أن الإمارات احتلت المركز الأول لـ(بيئة الأعمال) في السوق الإقليمية للأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية في 2009، وفق تقرير (بزنس مونيتر إنترناشيونال).
ورأى أن تعزيز الطلب على الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية في الإمارات جاء نتيجة لوجود بنية تحتية قوية للاتصالات وتقنية المعلومات، إضافة إلى وجود عدد كبير من الأجانب في الدولة، الأمر الذي يساعد على الدفع نحو تطوير السوق إلى الأمام. ووصف إمارة دبي بـ«المحور المهم» في قطاع الإلكترونيات، موضحاً أنها شكلت 80 بالمئة من إجمالي صادرات الدولة، ونحو 85 بالمئة من إعادة الصادرات في العام، كما استوردت دبي نحو ثلثي الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية في الإمارات العام الماضي.
توازنات استثمارية
وحمل عاما 2009 و 2010 مفاجآت عدة على مستوى توازنات القوى بالقطاعات الاستثمارية في خريطة الإمارات، إذ تراجعت قطاعات اقتصادية عاشت لنحو عقد من الزمن في الصفوف الأمامية للدورة الاقتصادية، في حين تقدمت قطاعات أخرى بمجرد أن لاحت لها الفرصة لذلك، من بينها قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بشقيه الرئيس وقطاع التجزئة، الذي رآه خبراء بمثابة «بديل منطقي» للقطاعات المتراجعة، للمشاركة في دفع العجلة الاقتصادية، ومن ثم الناتج المحلي الإجمالي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق